ورد إلى المنظمة، رسالة تصف الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المعتقلين داخل سجن الزقازيق العمومي.

وتنشر المنظمة الرسالة كما وردت إليها:

"سجن الزقازيق" صرخات بلا صوت من قبل المعتقلين
 إنهم أناس قابعون خلف الزنازين يريدون أن يصرخوا لما يلاقونه ولكن تحيط بينهم جدران عازلة تجعلهم يصمتون..

حتى لا يُسمح لهم بزيارات كافية يعبروا عما بداخلهم، يقصون لأهاليهم تلك الحكايات الخانقة فهم لهم أمان من كل تلك الآلام ، هم لهم دفء من برد الحياة حين تشتد بهم ريح عاصف من ظلم الظالمين، فقط "10 دقائق " بلا مبالغة، لايعرف ذاك السجين أيطمئن عليهم أم يخبرهم بما يحدث لهم وماذا لو اخبرهم هل يهنأ أهله ؟! أينامون مطمئنين وذويهم في نار الظلم ؟! أيصمتون ؟! 

وماذا عن تلك الحكايات الدفينة، أما لها ان تصعد لنور الشمس علها تضيء فرجا، وربما تنتهي الزيارة قبل أن تبدا وكل هذا من خلف أسلاك بلا سلام ، زيارة لاتفيد ولا تغني ، ويذهب المعتقلين كما جاءوا بل تزيد عليهم الآلام.

لاتنتهي الآلام معهم عند هذا الحد بل يحضرونهم ويقومون بحلق شعرهم بمنتهى العنف والظلم وربما يصاب أحدهم في راسه فتنزف وقبل ذلك ينزف جسده من شده عجزه علي المقاومة ، إنه قهر الرجال الذي قتلهم قبل أن يقتلهم ظلم الظالمين، حتى ذاك الذي اعترض على ترحيله ظلما تم الاعتداء عليه حتى كسر إصبعه، ومن لا يعجبه يتم وضعه في زنازين دون خلاء تجلس ليلك تخاف أن تأكل أو تشرب شيء فتحتاج لدخول الخلاء فتشغل نفسك بأي شيء حتى يأتي ذاك الصباح الذي لايُعلم أتشرق شمسه أو تصبح شمسه كليله!

يقولون رُبما ملاقاتنا لإخواننا يهون علينا فيربت ذاك على كتفي ويشد ذاك من أزري، ويقول لي هذا لاتحزن إن الله معنا، ويشد حبيبي الأخر على وثاقي، فيمنعون عنهم التريض، يغلقون عليهم كل أبواب الحياه ليشعروا وكأنهم في قبر مغلق بداخله جسد والروح ربما تائهة حيري.

ولكن تلك الروح تعافر كما يعافر الأحبة من أجل الحياة، ومع قسوة هذا البرد يقومون بسلب كل البطاطين ومتعلقاتهم، فينطوي ذاك المعتقل في نفسه من أجل الدفء، ومن إيثار أخ على أخيه ربما يخلع ملابسه فيدفئ ادأخيه كأنه هو الذي أحس بالدفء وليس أخيه.

حكايات تروى وحكايات تعرفها من لمعات عيونهم التي تخبرنا أن هناك الكثير أو تلك الابتسامه الصفراء الباهتة التي يريد أن يخبرك أنه بخير والأمر ليس كذلك، ولكنهم يتمنون أن تصل أصواتهم إلى العالم الخارجي ولا تظل حبيسه معهم، يتمنون أن يغضب العالم غضبة لأجلهم، غضبة لأجلها تزول كل الأسوار وتنفك القيود.

وتدين المنظمة الانتهاكات التي تُرتكب بحق المواطنين المصريين المعتقلين داخل السجون المصرية، ويناشد ذويه من خلال المنظمة، الجهات المعنية، بالتدخل، لوقف الانتهاكات بحقه، وتطالب أسرته بتلقيه الرعاية الصحية العاجلة، كما تُحمل أسرته إدارة السجن، ورئيس مصلحة السجون، مسؤولية سلامته.