في ذكرى النكبة.. نكبةٌ جديدةٌ في جبين الإنسانية..
في الرابع عشر من مايو الحالي، يُحيي الفلسطينيون الذكرى ال70 للنكبة، التي تأتي عقب إعلان الاحتلال الإسرائيلي عن وجود دولته في عام 1948.


وتأتي ذكرى النكبة في هذا العام على نحوٍ ينبئ بخطرٍ كبيرٍ على منطقة الشرق الأوسط بأكملها؛ بعدما أعلنت الإدارة الأمريكية عن نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس المحتلة، وحدد يوم الاثنين الرابع عشر من آيار/مايو الحالي لافتتاح السفارة، في رمزيةٍ لا تعني سوى القضاء على القضية الفلسطينية!


وتابعت المنظمات المنضمة لهذا البيان، بقلقٍ بالغٍ، هذه الخطوة، والتجهيزات التي أعلنتها الإدارة الأمريكية استعدادًا لنقل السفارة. وترى أنها مُخالفة لأحكام وقواعد ومبادئ القانون الدولي. والذي يجرّم اكتساب أراضي الغير بالقوة، كما يجرّم شروع أي دولة في تنفيذ قوانين فردية لا تتماشى وأحكام ومبادئ القانون الدولي.


وتؤكد المنظمات، أن كل الإجراءات في القدس، المُتخذة من قبل إسرائيل –كدولة محتلة– تعتبر باطلة، ولا تترتب عليها أية آثار قانونية وفقًا لاتفاقية لاهاي 1907، واتفاقية جنيف الرابعة 1949. وأن الاحتلال الإسرائيلي لا يمكن أن يرتب أية حقوق أو آثار على حق السيادة الأصلي للشعب الفلسطيني، لأن الاحتلال لا يخوِّل بنقل السيادة على القدس إلى الدولة المحتلة، لأنه مؤقت ومحدود الأجل، وفقًا لقرارات الأمم المتحدة.


وإذ ترى المنظمات، أن هذه الخطوة التي لا تهدف سوى تأجيج الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وأنها تنتهك القوانين والمواثيق الدولية وقرارات الأمم المتحدة، وبالأخص القرارات: 2253 الصادر عام 1967 عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقرار مجلس الأمن في 25 سبتمبر/أيلول 1971، وقرار 50/22 (أ، ب) الصادر في 04 ديسمبر/كانون الأول 1995 عن الجمعية العامة للأمم المتحدة.


فتُطالب المنظمات المنضمة، بتفعيل الأمم المتحدة لقراراتها بعدم الاعتراف بالقرار، والتأكيد على منع الدول من نقل بعثاتها الدبلوماسية إلى القدس، ودعوة كافة المنظمات الإقليمية والدولية؛ إلى اتخاذ آليات قانونية وقرارات لإبطاله، ودعوة الدول الأطراف في اتفاقية جنيف الرابعة إلى إلزام إسرائيل باحترام هذه الاتفاقية، وتطبيقها على الأرض الفلسطينية المحتلة. وتطالب المنظمة، بتراجع الولايات المتحدة الأمريكية عن هذا القرار الصادم، وأن تلتزم بالحدود التي أعلنتها قرارات الأمم المتحدة.


كما تطالب المنظمة جميع دول العالم، وخاصةً الدول العربية بتبني موقفًا واضحًا برفض هذا القرار الذي يمثل تحديًا صارخًا للمجتمع الدولي، كما تحذر من تبعاته التي سيكون له أثرٌ سيء على الاستقرار في المنطقة.

 

•  المنظمات المنضمة:
1. المنظمة السويسرية لحماية حقوق الإنسان.
2. مركز الشهاب لحقوق الإنسان.
3. التضامن لحقوق الإنسان.
4. جمعية ضحايا التعيب في تونس - جنيف.
5. الائتلاف الدولي لحقوق الإنسان والتنمية.