8 صحفيين اعتقلوا في أقل من 10 أيام

خمسة منظمات أوروبية تدعو إلى حملة دولية لإدانة التصعيد الإسرائيلي ضد الصحفيين الفلسطينيين

جنيف- قالت خمسة منظمات أوروبية إنها تنظر بقلق بالغ إزاء تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية ضد الصحفيين الفلسطينيين خلال ممارسة عملهم الصحفي في الضفة الغربية، والتي شهدت زيادة لافتة خلال تمّوز/يوليو الماضي، حيث تم اعتقال 8 صحفيين خلال الأيام العشرة الماضية ما يرفع عدد الصحفيين المعتقلين لدى إسرائيل لـ23، بينهم 4 صحفيات.

ودعت المنظمات لحملة دولية لإدانة التصعيد الإسرائيلي ضد الصحفيين الفلسطينيين، وقالت إنها قامت بمراسلة المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحق التعبير، بالإضافة إلى عدة منظمات دولية تختص بالدفاع عن الصحفيين كمراسلون بلا حدود وفرونت لاين ديفندرز ومنظمة المدافعين عن الحقوق المدنية. بالإضافة إلى إطلاق حملة إلكترونية عبر وسائل التواصل الاجتماعي اليوم الأربعاء من الساعة 19:00 – 22:00 بتوقيت أوروبا (8:00 – 11:00 مساء بتوقيت فلسطين) للتغريد حول استهداف الصحفيين الفلسطينيين من قبل إسرائيل وعرض معلومات وفيديوهات توثيقية.

المنظمات الموقعة على البيان، وهي كل من منظمة سكاي لاين الدولية السويدية، والائتلاف الأوروبي للدفاع عن الأسرى الفلسطينيين، ومنظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان، ومنظمة صوت حر الفرنسية، وجمعية ضحايا التعذيب بتونس ومقرها جنيف، على دعوة الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان في العالم والمواقع الإعلامية العربية وغير العربية وكافة المهتمين بحقوق الإنسان إلى التفاعل مع الحملة والتغريد على الهاشتاغات الخاصة بها باللغتين العربية والإنجليزية، ليصل صوت الرفض للإجراءات الإسرائيلية بحق الصحفيين، وهي التي تسعى إلى تغييب الكلمة وتكميم الأفواه.

وأعربت المنظمات عن استنكارها الشديد للاعتداءات المتعمدة التي يتعرض لها الصحفيون من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، محذرين من تأثير تلك الاعتداءات على حرية العمل الصحفي وحرية الرأي والتعبير.

وقالت الحملة إنّ فريقها وثق خلال الشهر الماضي أكثر من 95 انتهاكًا بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية في الأراضي الفلسطينية، كان أكثر من ثلثيها في الضفة الغربية، حيث شملت عمليات الاعتقال وإطلاق النار وقنابل الغاز صوب الصحفيين، ومصادرة معداتهم وإتلافها، إلى جانب الاعتداء عليهم بالضرب، ومنعهم من ممارسة عملهم، إمعانًا في ترهيبهم ومحاصرة حرياتهم الإعلامية.

وفي تفاصيل الاعتداءات، أوضحت الحملة أنّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت في 30 تموز / يوليو 4 صحفيين في الضفة الغربية وهم، "علاء الريماوي" (مدير مكتب قناة القدس الفضائية في الضفة الغربية) وهو مضرب عن الطعام لليوم الثامن على التوالي، ومصورها "حسني انجاص"، ومراسلها "محمد سامي علوان"، و الصحفي "قتيبة حمدان"، إضافة إلى الصحفي "محمد أنور منى"، والذي تم اعتقاله في الأول من آب/أغسطس الجاري، والكاتبة "لمى خاطر"، والتي تعرضت لتحقيق قاس في مركز تحقيق عسقلان، واثنين تم الإفراج عنهم وهم، "إياد الهشلمون"، و"حسن شعلان". فيما تم اعتقال كل من الصحفيين إبراهيم الرنتيسي ونادر بيبرس مطلع هذا الأسبوع.

ووفقًا لعائلات الصحفيين المعتقلين، فإن التحقيقات مع أبنائهم والتي تمتد لساعات طويلة ومتواصلة تجري حول عملهم الصحفي.

وفي مايو/أيار الماضي ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي ما لا يقل عن 106 انتهاكًا بحق 92 صحفيًا ومؤسسة إعلامية، وفقًا لوزارة الإعلام الفلسطينية، أغلق 17 منها خلال العام الماضي وفق المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى).

وقالت المنظمات الأوروبية الموقعة على البيان والذي صدر اليوم "إنّ الحق في الرأي والتعبير هو ركنٌ أساسي في كافة الحقوق الممنوحة للإنسان في المواثيق والعهود الدولية، وانتهاكه هو انتهاك فاضح للقانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة والدول الديمقراطية في العالم".

وأشارت إلى أنها وثّقت في النصف الأول من العام الجاري، مئات الانتهاكات الإسرائيلية التي وجهت ضد الصحفيين، إضافة إلى قطاع غزة الذي يواجه الصحفيون فيه العديد من الانتهاكات.

وعدت المنظمات أنّ سياسات الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحفيين تمثل استخفافاً بالقوانين التي كفلت حماية الصحفيين وحظرت تعريضهم للانتهاكات على خلفية عملهم الصحفي، معتبرًا تلك السياسة الإسرائيلية محاربة واضحة للحريات وللمؤسسات الإعلامية الفلسطينية.

ودعت المنظمات الأوروبية إلى الضغط على الحكومة الإسرائيلية للتوقف عن انتهاكاتها ضد الصحفيين ووسائل الإعلام، والسماح لهم بالتعبير عن آرائهم دون تهديد أو ترهيب، ودون تعريضهم للاعتقال والملاحقة المستمرة.

وطالبت المنظمات بضرورة تدخل المجتمع الدولي -وبشكل خاص المقرر الخاص في الأمم المتحدة المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير "ديفيد كاي"-، لإلزام إسرائيل باحترام حرية التعبير المكفولة في العهد الدولي للحريات المدنية والسياسية ووقف الانتهاكات بحق الصحفيين الفلسطينيين.

هاشتاغات الحملة

#الصحفية_الأم_أسيرة

#ImprisonedJournalistMother

#الحرية_للريماوي

#FreeRemawi

#الحرية_للصحفيين

#FreeJournalists