بيان صحفي
جنيف/سويسرا 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2017.
تابعت المنظمة السويسرية لحماية حقوق الإنسان – SPH، بقلقٍ بالغٍ، ما نشرته العديد من وسائل الإعلام العالمية عن جريمة "بيع العبيد في ليبيا"؛

فقد أشارت وكالات الأنباء المختلفة في تقاريرها عن تفاصيل احتجازِ جماعاتٍ ليبيةٍ مُسلحة، تحتجز العديد من الأفارقة العالقين في الأراضي الليبية والذين كانوا قد حاولوا الهجرة إلى أوروبا، وتقوم ببيعهم في مقابل الحصول على الطعام والشراب، وأشارت كذلك إلى أن العديد منهم قد تعرض للتعذيب الشديد، وصولًا إلى القتل لمن حاول منهم الهروب من هذا الأسر.

ومن اللافت أن هذه الجماعات المُسلّحة التي تقوم بالإتجار بالبشر، والتي تعد "جريمة ضد الإنسانية"، هو ضلوع شخصياتٍ إماراتية في تمويل هذه الجماعات، فقد نشرت تقارير مُسرّبة أن العديد من قادة هذه الجماعات المسلحة قد اتجهت إلى أبو ظبي بالإمارات العربية المتحدة أكثر من مرة.

وتطالب المنظمة؛ جميع المنظمات الدولية والحكومات، وكل الهيئات المعنية بالتعاون واستخدام الآليات الدولية، ورصد مرتكبي هذه الجريمة وتقديمهم للعدالة، مع المحافظة على حقوق "المُستعبدين" وبشكلٍ خاص الحق في الحياة والحق في الحرية التي تم تقريرها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمواثيق الدولية المعنية.

كما تُناشد المنظمة، الشخصيات والحكومات التي تساعد على ارتكاب هذه الجريمة –التي قطعت الإنسانية شوطًا كبيرًا في مجابهتها، وخاصة منذ تبني بروتوكول باليرمو وإصدار قانون حماية ضحايا الاتجار بالأشخاص لعام 2000– أن تكف عن ذلك، وأن تلتزم بالقوانين الدولية، وتعمل على احترام الإنسان وحقوقه، وأن تنأى بنفسها عن انتهاكاتٍ ترقى لدرجة الجرائم ضد الإنسانية والتي تضعها تحت طائلة القانون الدولي.

وكذلك تناشد المنظمة؛ الحكومة الليبية، والجهات المعنية بفتح تحقيقٍ كاملٍ حول مصادرِ تمويل هذه العصابات المسلحة، التي تعتبر السبب الرئيس في استمرارها في ممارسة أنشطتها الإجرامية.

وتؤكد المنظمة، على أن الحق في الحياة، والحق في الحرية، والتنقل هي حقوق أصيلة قد قررتها المواثيق الدولية، ينبغي أن تعمل الحكومات كافة على تعزيزها بدلا من الانتهاكات التي تقوم بها.

المنظمة السويسرية لحماية حقوق الإنسان - SPH