المؤشر الحقوقي
نشرة شهرية/دورية، تصدر عن المنظمة السويسرية لحماية حقوق الإنسان – SPH
ترصد فيها حالة حقوق الإنسان بالبلدان المعنية.

لندن/ المملكة المتحدة -جنيف/سويسرا
مايو/ آيار 2018 

كلمة العدد:
أصبحت أحكام الإعدام الجماعية في مصر ظاهرة تستحق الدراسة، والتوقف، والتكاتف من قبل المجتمع الدولي والمنظمات الدولية المعنية، للعمل على وقف هذه العقوبة.
تصدر أحكام الإعدام في مصر من دوائر محاكم مدنية تُعرف بدوائر الإرهاب وهي محاكمات تكون في أوضاع غير طبيعية، وهي انتهاك لمعايير محاكمة عادله، كما تصدر أحكام الإعدام في مصر عن المحاكم العسكرية، التي لا تتمتع بمعايير المحاكمات العادلة التي أرساها المجتمع الدولي؛ وأبرزها معياري الحيدة والنزاهة، لأن القضاء العسكري، هو نوع من أنواع القضاء الخاص أو الاستثنائي، الذي لا يجب أن يُحاكم أمامه المدنيين.

تصدر عشرات الأحكام بالإعدام، ويتم تنفيذها في مصر على المتهمين دون التأكد من ثبوت التهم الموجهة إليهم، وقد تظهر أدلة لبراءتهم بعد تنفيذ حكم الإعدام فيهم، الأمر الذي يهدد حياة المواطنين، بشكلٍ لا يمكن تداركه.  

فضلا عن أن الإعدام كعقوبة يستخدمه النظام المصري، لتصفية خصومه السياسيين، ولقمع ما تبقى من الأصوات التي قد تعارضه، بعد أن أثبت فشلًا متواليًا على جميع الأصعدة، السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

ونحن نتساءل؛ هل يستمر النظام المصري في البطش بمعارضيه، بعد أن قضى عليهم تقريبًا، ولم يعُد في مصر من يستطيع أن يعارض هذا النظام الديكتاتوري!


    علاء عبد المنصف
مدير المنظمة السويسرية لحماية حقوق الإنسان – SPH