المؤشر الحقوقي.. العدد الحادي عشر من النشرة الحقوقية الشهرية، التي تصدر عن منظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان

متاح ايضا باللغات : English

 كلمة العدد: 
في تلك الأيام، تمر خمس سنوات على أحداث 30 يونيه/حزيران 2013، بما حملته من معاني القضاء على الحياة المدنية الديمقراطية في مصر. تلك السنوات، التي تقلدات فيها المؤسسة العسكرية (كامل) مقاليد الحكم في مصر، بصورة علنية وغير علنية، لفترةٍ قيمها جميع المتابعون بأنها أسوأ فترة مرت بها مصر.

خمس سنوات من استهداف المعارضين، مئات الإعدامات التعسفية، والمحاكمات الجائرة، عشرات الآلاف من المعتقلين السياسيين، والمختفين قسريًا، والمقتولين نتيجة الإهمال الطبي، مئات المحاكمات العسكرية للمدنيين، وأحكام تصل إلى الإعدام والمؤبد، دون أدنى التزام بمعايير المحاكمات العادلة.

خمس سنوات من ادعاء مكافحة الإرهاب، واتخاذها حجة للقضاء على المعارضين، والتنكيل بهم.

خمس سنوات من الانتهاكات بحقوق الإنسان، والتدهور الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، من خلق مشروعات وهمية تتكلف مليارات الدولارات، ولا تخدم الدولة في تنمية اقتصادها المنهار.

بعد خمس سنوات من هذه الإخفاقات، والتي لم يتسع المقام لذكرها جميعًا، يتوغل هذا النظام في انتهاكات حقوق الإنسان، بما يخالف المبادئ الدولية والمعايير التي اتفق عليها المجتمع الدولي لحماية الإنسان من بطش الأنظمة الديكتاتورية.

وبعد خمس سنوات؛ نتساءل عن المستقبل الغامض للحياة السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، تلك الحقوق الأصيلة اللصيقة لكل شخص، دون منة أو منحة من أنظمة، كيف سيكون هذا المستقبل في ظل استخدام الأدوات القمعية والعصا الأمنية الباطشة من النظام الحالي.

علاء عبد المنصف
مدير منظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان – SPH

اضغط لتنزيل الملف

مقالات ذات صلة