منظمة السلام الدولية، تدعو لتشكيل هيئة دولية، للتحقيق في حالات الاختفاء القسري في مصر

بيان رسمي | اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري

أصدرت منظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان – SPH، بيانًا رسميًا، بمناسبة اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري، أعربت فيه عن موقفها الرافض لجريمة الاختفاء القسري، التي تُرتكب بشكلٍ مُمنهج ومُتعمَّد وواسع الانتشار في مصر. كما طالبت المنظمة، بضرورة تشكيل هيئة دولية مستقلة، لحصر المختفين قسريًا في مصر، تُشكل من جهات وخبراء دوليين ومستقلين، للقيام بتحقيقات مُحايدة وجادة، لحالات الاختفاء القسري في مصر منذ 03 يوليو/تموز 2013، وتعمل على توضيح نتيجة تلك التحقيقات للمجتمع الدولي

وإلى نص البيان:

في اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري

منظمة السلام الدولية، تدعو لتشكيل هيئة دولية، للتحقيق في حالات الاختفاء القسري في مصر.

في اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري، الذي نظمه المجتمع الدولي في الثلاثين من شهر أغسطس/آب من كل عامٍ، تؤكد “منظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان – SPH “، على موقفها الرافض لجريمة الاختفاء القسري، التي تُرتكب بشكلٍ مُمنهج ومُتعمَّد وواسع الانتشار في مصر؛ ورفضها لانتهاكات الأجهزة الأمنية المصرية، من اختطاف المواطنين وإخفائهم قسريًا وتعذيبهم، للاعتراف بجرائمٍ لم يرتكبوها.

ففي هذه اللحظة، التي يُنكر العالم بأسره جريمة الاختفاء القسري؛ تمتلئ السجون المصرية ومقار وأماكن الاحتجاز، فضلًا عن المقرات السرية وبالأخص العسكرية منها، بعشرات المختطفين منذ فتراتٍ متباعدةٍ، كنوعٍ مًمنهجٍ لهذه الجريمة.

فقد رصدت المنظمة منذ بداية يناير/كانون الثاني 2019، (148 حالة اختفاء قسري)، فضلًا عن مئات الحالات الأخرى التي صُنَّفت بالمُمنهجة، بداية من يوليو/تموز 2013.

إن الاختفاء القسري، الذي يحمل في طياته حرمان المُختفي من حماية القانون، لهو أبشع أنواع انتهاكات حقوق الإنسان، كما وُصِّفت في القانون الدولي، حيث أنها جريمة لا توجه فقط للمختفي، وإنَّما تطال أهله، بل والمجتمع، في إشارة من الأجهزة الأمنية للمجتمع، بأن هذا العقاب سينال كل من يسعى لمعارضة النظام.

لقد واجه المجتمع الدولي جريمة الاختفاء القسري بشكلٍ متدرجٍ؛ بحيث اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 18 ديسمبر/كانون الأول 1992 إعلان الأمم المتحدة لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري، ثم اعتمدت في 20 ديسمبر/كانون الأول 2006 الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، وتم الإعلان عن هذه الاتفاقية والشروع في التوقيع عليها بباريس في 06 فبراير/شباط 2007.

وقد رفضت مصر التصديق على تلك الاتفاقية؛ وهو ما يُؤكد أن التقاعس من قبل الأجهزة الأمنية عن إجلاء مصير المُختفين قسريًا، لهو دليل على ضلوعها المُباشر في تلك الجريمة، عن عمدٍ ووفق منهجية مُحددة.

والمنظمة، بمناسبة هذا اليوم، تُعلن عن تضامنها الكامل مع الضحايا وعائلات الضحايا من المختطفين مجهولي المصير، وتُطالب السلطات المصرية بإجلاء مصيرهم، كما تؤكد المنظمة، أن تلك الجريمة صُنفت في القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، كنوعٍ من أنواع الجرائم ضد الإنسانية، التي لا تسقط بالتقادم.

وفي هذا الصدد… تُطالب المنظمة، بضرورة تشكيل هيئة دولية مستقلة، لحصر المختفين قسريًا في مصر، تُشكل من جهات وخبراء دوليين ومستقلين، للقيام بتحقيقات مُحايدة وجادة، لحالات الاختفاء القسري في مصر منذ 03 يوليو/تموز 2013، وتعمل على توضيح نتيجة تلك التحقيقات للمجتمع الدولي، لاتخاذ خطوات نحو تحديد الجناة وعدم إفلاتهم من العقاب، والعمل على إدانتهم ومقاضتهم دوليًا من ناحية، وتفعيل الآليات الدولية لحقوق الإنسان للضغط على النظام المصري بإجلاء مصير المختفين قسريًا من ناحية أخرى.

كما تُطالب المنظمة، المجتمع الدولي، بزيادة الضغط على النظام المصري، ومنها الاستفادة من الاستعراض الدوري الشامل (UPR)، الذي سيستعرض ملف مصر الحقوقي في دورة أكتوبر/نوفمبر القادم، للضغط على الحكومة، للإفصاح عن مصير كافة المختفين قسريًا.

منظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان – SPH

لندن/المملكة المتحدة

مقالات ذات صلة