ضد التعذيب…

تقريرٌ حقوقي | بمُناسبة "اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب".

أصدرت منظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان – SPH، بالاشتراك مع مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان، ومركز الشهاب لحقوق الإنسان، تقريرًا حقوقيًا، بعنوان (ضد التعذيب).

  • ضد التعذيب… هو تقرير حقوقي مشترك لعددٍ من المنظمات الحقوقية، يأتي في إطار مناسبة دولية عالمية، وهي: “اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب“.
  • يَهدف التقرير إلى تسليط الضوء على هذه الجريمة في مصر، من أجل العمل على مناهضتها ومنع انتشارها، كما يدعو إلى منع إفلات مرتكبيها من العقاب، من خلال تسليط الضوء عليهم، وحث الجهات المعنية بإعادة النظر أو النظر الجاد لقضية التعذيب في مصر.
  • ويستعرض التقرير، مُلخصًا لتاريخ التعذيب في مصر، من خلال عرض محطات تاريخية لممارسة السلطة المصرية باختلاف الأنظمة لجريمة التعذيب التي تُصنف على أنها جريمة ضد الإنسانية.
  • ويتناول التقرير البحث حول التجريم القانوني للتعذيب من خلال القوانين المصرية والمواثيق الدولية، وإفلات وعدم محاسبة المسؤولين عن تلك الجريمة، رغم توافر النصوص القانونية المُجرِّمة لهذا الفعل.
  • كما يستعرض التقرير نماذج لشهادات ضحايا التعذيب في مصر، مع الإشارة إلى مرتكبي هذه الجريمة.
  • وقد اعتُمد على جمع المعلومات الواردة بهذا التقرير على:
  1. آلية الرصد والتوثيق، من خلال وحدات جمع المعلومات للمنظمات المُشاركة في إعداد هذا التقرير.
  2. التواصل المُباشر مع الضحايا وأسرهم، ومن خلال جلسات استماع مع بعض الضحايا منهم.

وجاء في مُقدمة التقرير…

جعلت الأمم المتحدة من يوم السادس والعشرين من يونيه/حزيران من كل عامٍ، يومًا عالميًا لمساندة ضحايا التعذيب في العالم تحت اسم “يوم الأمم المتحدة الدولي لمساندة ضحايا التعذيب[1]، ويُعد التعذيب “جريمة ضد الإنسانية“، ومن يقومون به يتجرَّدون من إنسانيتهم عند قيامهم بتلك الجريمة.

ومع استمرار ممارسة أعمال التعذيب على نطاق واسع حول العالم وبالأخص في الدول القمعية، ظلت العدالة غائبة، وبقي الإفلات من العقاب مُستمرًا في حق مُرتكبي هذه الجريمة، نتيجة غياب المُساءلة والمحاسبة وبات لدينا ضحايا كُثر.

وفي مصر، نموذج مُطابق لتلك الفكرة المُتمثلة في انتشار التعذيب بصورة كبيرة، في ظل غياب لدولة القانون، وفق مبدأ سيادة القانون، الذي يجب أن يُطبق على الجميع دون استثناء، وخاصة القائمين على جرائم من الدرجات الخطرة، والتي لا يقف خطرها على الضحايا، وإنما يمتد ليصل الخطر للمجتمع بأكمله.

وقد خصصنا هذا التقرير للحديث عن التعذيب في جمهورية مصر العربية بهذه المناسبة العالمية، ففي مصر ضحايا التعذيب يستحقون الدعم والمساندة والدفاع عنهم، كما أن المسؤولين عن التعذيب يتعين التعريف بهم وبمُمارساتهم، والعمل على ملاحقتهم قضائيًا.

ورغم وجود النصوص القانونية والضمانات الدستورية والتشريعية التي تحظر التعذيب، فضلًا عن المواثيق والإعلانات والاتفاقيات الدولية التي تُجرم هذه الجريمة، فإن جريمة التعذيب في مصر تُعد من الجرائم واسعة الانتشار، وتمارس بطريقة ممنهجة ومُتعمَّدة ومستمرة من السلطات الرسمية، وذلك في أماكن الاحتجاز كافة، سواء في السجون أو في أقسام الشرطة ومقرات الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية مثل “جهاز الأمن الوطني“، أو داخل مقرات الشرطة العسكرية والمخابرات العسكرية.

وخلال ما استنتجناه من التقرير وأحداثه، نستطيع أن نصف التعذيب في مصر بأنه أصبح “سياسة نظام“، حيث إنه وسيلة انتزاع الاعترافات الرئيسية أثناء التحقيقات، يتعرض له كل من يقع في قبضة الأجهزة الأمنية، سواء جرَّاء الاعتقال التعسفي أو القبض العشوائي أو حتى في إطار القبض القانوني.

ولضحايا التعذيب من الرجال والنساء والأطفال في مصر قصصٌ وحكاياتٌ مُروعة، ما بين التعذيب البدني والمعنوي، وسوف نعرض لها في هذا التقرير بشيءٍ من التفصيل دون الإشارة لأسماء البعض منهم حسب رغبتهم.

فنحن لا نستطيع أن نقول عن جريمة التعذيب إنها تقع بالمصادفة أو التصرفات الفردية أو حتى في نطاقٍ محدود، إنما هي جريمة مُتعمَّدة، تتم ممارستها من قِبل الأجهزة الأمنية “الشرطة والجيش“، حتى أضحى التعذيب هو سلوكًا طبيعيًا ومشهورًا يعتاد على ممارسته ضباط وأفراد الشرطة، وبالأخص أفراد جهاز الأمن الوطني على وجه التحديد، وذلك على مر العصور في تاريخ الدولة المصرية، لكنه يزداد وتكثر حالاته في فترات الخلافات السياسية لانتزاع الاعترافات، لكنه يتفاوت بدرجاتٍ مختلفة في تعامل الأجهزة الأمنية مع مرتكبي الجرائم الجنائية.

وبشكلٍ عام، هناك أساليب مختلفة في ممارسة التعذيب وجسامته وما ينتج عنه من آثارٍ نفسية واجتماعية، تنوعت هذه الآثار واختلفت، فهناك من كان مصيره الموت جرَّاء التعذيب وشدته، وهناك من ترك له التعذيب عاهة مستديمة تصاحبه في حياته وقد تُبقيه عاجزًا مدى الحياة.

وفي هذا التقرير نتناول جريمة التعذيب في مصر، على النحو التالي:

  • تعريف مصطلح  التعذيب والمعاملة القاسية والمهينة وغير اللائقة.
  • تاريخ التعذيب في مصر.
  • التجريم القانوني للتعذيب.
  • مرتكبو جريمة التعذيب في مصر.
  • حكايات التعذيب “ضحايا التعذيب“.
  • منع الإفلات من العقاب.

[1] www.ohchr.org/EN/Issues/Torture/UNVFT/Pages/IntlDay.aspx

اضغط لتنزيل الملف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *