جزيرة الوراق، جريمة إخلاء قسري

تقرير حقوقي/قانوني

أصدرت “منظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان – SPH“، تقريرًا حقوقيًا/قانونيًا، يعمل على رصد كافة الانتهاكات المتعلقة بعملية الإخلاء القسري، التي تحدث في (جزيرة الوراق) بمحافظة الجيزة، في جمهورية مصر العربية. مع إبراز أهم الانتهاك التي ارتُكبت بحق أهالي الجزيرة، في غيبة من القانون والأحكام القضائية. وموقف القانون المحلي والدولي من كافة الإجراءات التي تتم، ومطابقتها مع التزامات مصر الدولية في هذا الشأن.

وأشار التقرير إلى نصوص القانون الدولي التي أقرت التزام الدول بحماية الحق في السكن وضمان أمن الحيازة وعدم الإخلاء القسري ولو بدافع التنمية، إلا في إطار القانون الدولي والقيود والضوابط المفروضة في هذا الأمر.

تقر الدول الأطراف بحق كل شخص في مستوى معيشي كافٍ له ولأسرته، يوفر ما يفي بحاجتهم من الغذاء والكساء والمأوى، وبحقه في تحسين متواصل لظروفه المعيشية. وإن حق الإنسان في السكن الملائم، الناتج عن الحق في التمتع بمستوى معيشي كاف، يتسم بأهمية أساسية بالنسبة للتمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية“.

المادة (11/1) من العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

لكل إنسان الحق في الحماية من أن يشرد تعسفًا من مسكنه[1] أو من محل إقامته المعتاد“.

المبدأ (6) من المبادئ التوجيهية المتعلقة بالتشرد الداخلي

أقرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، عبر المقرر الخاص المعني بالسكن اللائق[2] كعنصر من العناصر المكونة للحق في مستوى معيشي ملائم، وبالحق في عدم التمييز، بأن الحق في السكن اللائق ليس مجرد صيحة استنفار بل مثل حقوق الإنسان بوجه أعم.

فالسكن أساس الاستقرار والأمن للفرد أو الأسرة. والسكن مركز حياتنا الاجتماعية والعاطفية، وكذلك في بعض الأحيان، حياتنا الاقتصادية. وينبغي أن يكون البيت ملاذًا، ومكانًا للعيش فيه بسلام وأمن وكرامة. والسكن يُنظَر إليه بشكل متزايد على أنه سلعة، ولكن من المهم للغاية أنه حق من حقوق الإنسان. وبموجب القانون الدولي، يعني الحصول على سكن لائق التمتع بضمان أمن الحيازة، دون أن تضطر للقلق من حدوث إخلاء لك أو تجريدك من بيتك أو أرضك. وهو يعني العيش في مكان ما متوافق مع ثقافتك، وتوافر إمكانية وصولك إلى الخدمات والمدارس المناسبة والعمل الملائم. وكثيرًا جدًا ما تحدث انتهاكات للحق في السكن مع إفلات مرتكبيها من العقاب. ومن أسباب هذا أن السكن قلما

وهو يعني العيش في مكان ما متوافق مع ثقافتك، وتوافر إمكانية وصولك إلى الخدمات والمدارس المناسبة والعمل الملائم. وكثيرًا جدًا ما تحدث انتهاكات للحق في السكن مع إفلات مرتكبيها من العقاب. ومن أسباب هذا أن السكن قلما يعامل على المستوى المحلي باعتباره حقًا من حقوق الإنسان. والسبيل إلى ضمان السكن اللائق هو إعمال هذا الحق من حقوق الإنسان عن طريق السياسة والبرامج الحكومية الملائمة.

نتاج ذلك، أن (الحق في السكن اللائق)، هو حقٌ من حقوق الإنسان الأصيلة واللصيقة، والتي لا يجوز إهدارها، وفي ذات السياق فإن هذا الحق مُرتبط ارتباطًا متلازمًا مع ضمان (أمن الحيازة)، وعدم (الإخلاء القسري)، بما يشمله من نزع الملكية بشكلٍ يُخالف القواعد القانونية والتشريعية (المحلية/الدولية) الحاكمة في هذا الإطار.

وتُشكل عمليات (الإخلاء القسري) انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان المعترف بها دوليًا، بما في ذلك حقوق الإنسان في السكن اللائق، والغذاء، والماء، والصحة، والتعليم، والعمل، وأمن الفرد، وعدم التعرض للمعاملة القاسية وغير الإنسانية والمهينة، وحرية الانتقال.

تأتي هذه القواعد والحقوق الدولية، لتُخالف ما يتم في مصر، من إقبال الحكومة المصرية، منذ عشرات السنوات وبطُرق تحايلية مختلفة، لسحب وإخلاء (جزيرة الوراق) من سكانها الأصليين، الذين يتمتعون بحماية (قانونية وقضائية وتاريخية) بأحقيتهم في عدم التعرض لهم في ملكيتهم وحيازتهم لأراضي الجزيرة، وحمايتهم من أي محاولة من محاولات نزع الملكية، التي تتم في غيبة من قواعد الدستور والقانون، وفي تحدٍ صارخ للقانون الدولي، التي مصر عضو في منظومته الدولية.

للاطلاع على التقرير:

لندن/المملكة المتحدة


اضغط لتنزيل الملف

مقالات ذات صلة