أنقذوها…

تقريرٌ حقوقي مُشترك

منظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان – SPH“، بالاشتراك مع عددٍ من المنظمات الحقوقية، تقريرًا حقوقيًا مُشتركًا، يعمل على رصد حالات انتهاكات الحكومة المصرية بحق المرأة في مصر، ويُسلط الضوء على مُعاناتها، وما تتعرض له من عنفٍ “مجتمعي، اقتصادي، وسياسي” داخل البيئة المصرية “الرسمية والشعبية“، فضلًا عن كافة الأشكال المُتعددة من العنف التي تُخالف الأعراف التقليدية التي بُنيت عليها الحياة الاجتماعية في مصر.

ويأتي هذا التقرير بمناسبة ذكرى اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، ويسعى لتوضيح عدة محاور بشكلٍ مُجملٍ، ومنها المقصود بالعنف ضد المرأة “أنواعه، وصوره“، وتسليط الضوء على حقوق المرأة “السياسية والاقتصادية والاجتماعية“، ومدى الانتهاكات التي يتعرَّضنَ لها في هذه الحقوق، وتسليط الضوء على المعتقلات، مع بيان منظومة التشريع المحلي والدولي، التي تحمي المرأة من العنف بكافة صوره.

  • للاطلاع على التقرير:

أنقذوها…

تقريرٌ حقوقي مُشترك، يرصد أهم مظاهر العنف والتمييز التي تقع على المرأة في مصر.

بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2019.

❙ تقرير مُشترك، أنقذوها…

❙ سنة الإصدار: 2019.

❙ المُنظمات المُشاركة في التقرير:

  • مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان (JHR) – اسطنبول.
  • منظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان (SPH) – لندن.
  • مركز الشهاب لحقوق الإنسان (SHR) – لندن.
  • منظمة هيومن رايتس مونيتور (HRM) – لندن.

❙ غلاف الكتاب والتصميم الداخلي: ماجد المصري.

❙ تم نشر التقرير بالتعاون بين المنظمات، بدعمٍ ذاتي، في إطار عمل يهدف لوقف كافة أشكال العنف والتمييز ضد المرأة.

❙ البلد المعنية بالتقرير: جمهورية مصر العربية.

❙ المعلومات والآراء الواردة في هذا الكتاب، مُستقاه من فريق الباحثين لدى المنظمات المُشاركة والمراجع المُعتمدة بالتقرير.

❙ جميع الحقوق محفوظة ©، المُصنَّف مرخص بموجب رخصة المشاع الإبداعي، نَسب المُصنَّف، ترخيص 4.0 دولي.

 All rights are saved – Attribution-ShareAlike 4.0 International (CC BY-SA 4.0).

https://creativecommons.org/licenses/by-sa/4.0/

|أنقذوها…

حول التقرير (الملخص التنفيذي):

أنقذوها… تقريرٌ حقوقي مُشترك، يعمل على رصد حالات انتهاكات الحكومة المصرية بحق المرأة في مصر، ويُسلط الضوء على مُعاناتها، وما تتعرض له من عنفٍ “مجتمعي، اقتصادي، وسياسي” داخل البيئة المصرية “الرسمية والشعبية“، فضلًا عن كافة الأشكال المُتعددة من العنف التي تُخالف الأعراف التقليدية التي بُنيت عليها الحياة الاجتماعية في مصر.

يأتي هذا التقرير بمناسبة ذكرى اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، ويسعى لتوضيح عدة محاور بشكلٍ مُجملٍ، ومنها المقصود بالعنف ضد المرأة “أنواعه، وصوره“، وتسليط الضوء على حقوق المرأة “السياسية والاقتصادية والاجتماعية“، ومدى الانتهاكات التي يتعرَّضنَ لها في هذه الحقوق، وتسليط الضوء على المعتقلات، مع بيان منظومة التشريع المحلي والدولي، التي تحمي المرأة من العنف بكافة صوره.

المقدمة:

اعتمدت الأمم المُتحدة يومًا دوليًا للقضاء على العنف ضد المرأة، وذلك بموجب القرار 104/48[1]، الصادر من الجمعية العامة للأمم المتحدة في الخامس والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني عام 1994، وجعله يومًا رسميًا من كل عام، للتعبير عن وقوف المجتمع الدولي ضد أي نوع من أنواع التمييز أو العنف ضد المرة. وقد سبق ذلك اعتماد “اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة[2] من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1979، ورغم ذلك فإن العنف ضد النساء والفتيات بقيَ مشكلة منتشرة في جميع أنحاء العالم. وقد جاء تعريف العنف ضد المرأة وفقًا لتقرير اللجنة الثالثة (A/48/629)، في الدورة الثامنة والأربعون لجلسات الجمعية العامة بالأمم المتحدة، بالبند 111 بتاريخ 23 فبراير/شباط 1994، بأنه: “أي فعل عنيف تدفع إليه عصبية الجنس، ويترتب عنه أو يرجح أن يترتب عليه، أذى أو معاناة للمرأة سواء من الناحية الجسمانية أو الجنسية أو النفسية، بما في ذلك التهديد بأفعال من هذا القبيل أو القسر أو الحرمان التعسفي من الحرية، سواء حدث ذلك في الحياة العامة أو الخاصة“.

وقد جاءت كافة تلك المواثيق الدولية للعمل على إيجاد الطريق الصحيح حول حث الحكومات والدول للعمل على الرفع من وضع سياسات وموارد مخصصة لإنهاء العنف ضد النساء والفتيات في جميع أنحاء العالم. ومن أجل ذلك أطلق الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة خلال سنة 2017، مبادرة تسليط الضوء التي تركز على القضاء على جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات، والتي تهدف إلى رفع الوعي حول هذه المسألة بما يتمشى مع خطة التنمية المستدامة لعام 2030 المُعتمدة من قبل المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة. وقد وقع الاختيار على هذا التاريخ[3] في 25 تشرين الأول/نوفمبر كيوم لمناهضة العنف ضد المرأة منذ عام 1981. وجاء الاختيار على إثر الاغتيال الوحشي عام 1960 للأخوات ميرابال الثلاثة، وهنَّ ناشطات سياسيات من جمهورية الدومينيكان، وذلك بناءً على أوامر من الحاكم الدومينيكي رافاييل ترخيو (1930 – 1961).

وفي 20 ديسمبر/كانون الأول 1993، اتخذت الجمعية العامة قرارها 48/104 ، والذي اعتمدت فيه الإعلان بشأن القضاء على العنف ضد المرأة. وفي هذا السياق، حددت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 25 نوفمبر/تشرين الثاني في عام 1999 اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، ودعت الحكومات والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية لتنظيم فعاليات ذلك اليوم المخصص للتعريف بهذه المشكلة، مما يمهد الطريق نحو القضاء على العنف ضد النساء والفتيات في جميع أنحاء العالم.

وتشكل قضايا المرأة في العالم محورًا استراتيجيًا وحقوقيًا متعدد الاهتمامات والأطروحات؛ إذ يُنظر لقضيتها بعين التحضر والتمدن والعدالة، وأصبحت موازين التقدم وإشارات الحقوقيين تنسحب على سلوكيات الدول وشعوبها ومعاملتهم للمرأة من شتى جوانب الحياة، وليست قضيةُ المرأة في اهتمام العالم مجرد محاضرات أكاديمية أو رسائل بحثية أو موضوعات تنموية، إنما هي أساس وركيزة تحدثت عنها العديد من التحليلات والأحكام الدولية أو المجتمعية.

فالمرأة مرآة المجتمع، فهي التي تعكس مدى تقدمه وتطوره ورقيه، وبقدر مراعاة المجتمع لحقوقها ومساندتها والاهتمام بتعليمها يكون الارتقاء بأجياله؛ فحقوقها ليست مجرد قضية إنسانية بل قضية وطنية ترتبط في مختلف المجالات الفكرية، والسياسية، والاقتصادية.

رسالة من الأمين العام للأمم المتحدة:

وقد وجه “أنطونيو غوتيريش” الأمين العام للأمم المتحدة، رسالة[4]، بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة 2018، جاء فيها، أن العنف ضد المرأة والفتاة آفة عالمية. إنه إهانة أخلاقية لجميع النساء والفتيات، ووصمة عار في جبين مجتمعاتنا كافة، وعقبة كبرى على طريق تحقيق التنمية الشاملة والمنصفة والمستدامة. وينم العنف ضد النساء والفتيات في كنهه عن وجود إزدراء شديد، يتمثل في عدم اعتراف الرجال بالمساواة المتأصلة والكرامة الأصيلة للمرأة.

التعريف الدولي العام للعنف ضد المرأة:

أكدت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، في توصيتها العامة رقم 19، أن العنف ضد المرأة هو شكل من أشكال التمييز، موجه ضد المرأة بسبب كونها امرأة، أو يؤثر على المرأة على نحو غير متناسب. وهذا العنف يكبح بشكلٍ خطير قدرة المرأة على التمتع بالحقوق والحريات على قدم المساواة مع الرجل. وبموجب هذا الالتزام رقم 19، يقع على الدول واجب أن تقوم باتخاذ إجراءات إيجابية لمنع العنف ضد المرأة وحماية المرأة منه ومعاقبة مرتكبي أعمال العنف وتعويض ضحايا العنف. ومبدأ بذل العناية الواجبة بالغ الأهمية لأنه يوفر الرابطة المفقودة بين الالتزامات المتعلقة بحقوق الإنسان وأفعال الأشخاص الخواص.

الموقف التشريعي المصري من قضية المرأة (النصوص):

  • الموقف التشريعي المكتوب:

أولًا: الدستور المصري عام 2014 :

ما تضمنه من نصوص في المواد: (9، 11، 12، 14، 17، 18، 19، 25، 53، 80، 89، 93، 180، 214)، وهي حول المساواة وعدم التمييز في كافة النواحي، وفي الوظائف العامة والجهات القضائية، وتخصيص 25% من مقاعد المجالس المحلية للمرأة.

ثانيًا : التعديلات التشريعية في قانون الأحوال الشخصية :

تعديلات القوانين أرقام: 1 لسنة 2000، 91 لسنة 2000، 10 لسنة 2004، 11 لسنة 2004، 4 لسنة 2005.

ثالثًا : التعديلات التشريعية في قوانين العمل :

تعديلات القوانين أرقام: 12 لسنة 2003، 47 لسنة 1978، قانون الخدمة المدنية لعامي 2015 و2016.

رابعًا : التعديلات التشريعية في قانون العقوبات :

95 لسنة 2003، 147 لسنة 2006، 126 لسنة 2008، 11 لسنة 2011، 50 لسنة 2014، 78 لسنة 2016.

خامسًا : المواثيق الدولية والإقليمية:

  1. اعتماد اتفاقية الحقوق السياسية للمرأة لعام 1952، وفقًا للقرار الجمهوري رقم 345 في 17 يونيه/حزيران 1981، ونشرت الاتفاقية في الجريدة الرسمية المصرية العدد 49 في 03 ديسمبر/كانون الأول 1981.
  2. اعتماد اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة لعام 1979، وفقًا للقرار الجمهوري رقم 434 لعام 1981، وصدقت عليها في 18 سبتمبر/أيلول، مع إبداء بعض التحفظات، ونشرت الاتفاقية في الجريدة الرسمية المصرية العدد 51 في 17 ديسمبر/كانون الأول 1981، ودخلت حيز النفاذ في 18 أكتوبر/تشرين الأول 1981.

الموقف السياسي المصري من قضية المرأة (التطبيق):

بالنظر إلى الكم النصي للتشريعات الوطنية والإقليمية والدولية المُنضمة لها الحكومة المصرية، لتشريعاتٍ تتعلق بوضعية المرأة بشكلٍ عام، أو ما يتعلق بقضايا العنف والتمييز لها بشكل خاص، نجد أن البنية التشريعية واسعة ومُمتدة ومتشعبة، يكاد المتابع العابر لهذه القضية يظن أن الدولة المصرية في أعلى مراتب الدول والحكومات الحامية للمرأة ضد أي نوع من أنواع العنف أو التمييز الذي يحدث ضدها؛ بيد أن الواقع يُخالف ذلك تمامًا، فهناك (فجوة) كبيرة بين النص التشريعي والتطبيق التنفيذي لقضايا المرأة وحقوقها وما يتعلق برعايتها وحمايتها، ومن ناحيةٍ أخرى فمن الملاحظ أن معظم تلك التشريعات المُتعددة لم تكن في فترة الحكومة الحالية المُمتدة منذ قرابة سبع سنوات، وهو ما يُشير إلى أن الإصلاحات المُزعم القيام بها لصالح المرأة لم تكن سوى بعض الإجراءات المحدودة التي لا علاقة لها بتغيير البنية التشريعية والقضائية والتنفيذية الحاكمة للقضاء على كافة أشكال العنف والتمييز ضد المرأة.

ففي مصر؛ وفي ظل غياب –شبه كبير– لدولة القانون، تفتقد المرأة المصرية لأي حماية من أشكال العنف التي تتعرض لها. سواء أكان عنف جسدي أو عنف سياسي أو عنف اقتصادي أو عنف اجتماعي أو عنف ثقافي؛ بأشكالٍ مُتعددة من العنف تُخالف حتى الأعراف التقليدية التي بُنيت عليها الحياة الاجتماعية في مصر.

ما بين حالات الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والأحكام القضائية الجائرة، وما بين عدم التمكين السياسي، مرورًا بالعنف الجسدي، وصولًا للأزمات الاقتصادية والاجتماعية، تنحسر شريحة كبيرة من النساء في مصر في تلك المعضلات التي تمنعهن من مُمارسة حياة طبيعة. أشكال مُتعددة من العنف يتعرضن لها، في حين تقوم الدولة وأجهزتها بالتغاضى عنها بشكلٍ كبيرٍ.

وقد كشفت دراسة[5] بُنيت على استطلاع لخبراء في مجال قضايا النوع الاجتماعي (الجندر)، أن مصر هي أسوأ مكان تعيش فيه المرأة مقارنة بالدول العربية الأخرى. وأشارت الدراسة التي أجرتها مؤسسة “تومسون رويترز” إلى انتشار التحرش الجنسي، وختان البنات، ممَّا جعل وضع المرأة يصبح سيئًا للغاية في مصر. وأشار التقرير إلى أن القاهرة “أخطر مدينة على النساء في العالم، والتهديدات لها أصبحت أكبر منذ ثورة 2011“، التقرير الذي نشر في منتصف أكتوبر/تشرين الأول 2017، أشار إلى أن القاهرة فرضت نفسها كمدينة غير آمنة للنساء. وقالت المؤسسة في تحقيقٍ شارك فيه خبراء بشأن إجراءات حماية النساء من العنف الجنسي ومن العادات الثقافية والاجتماعية المضرة، وبشأن حقوقهن في العلاج واستقلالهن المادي، إن القاهرة احتلت المرتبة الأخيرة في تلك الحقوق، وبحسب المراقبين لم تتحسن وضعية المرأة حتى وقتنا هذا، بل ارتفعت وتيرة الانتهاكات من العنف والتمييز ضد المرأة المصرية طوال السنوات السابقة.

تقرير مؤسسة “تومسون رويترز” ليس الأول الذي يصنف مصر كبلاد غير آمنة بالنسبة للنساء، فقد تصدرت القاهرة في أغسطس/آب 2017، لائحة الأماكن التي تعرضهن زيارتها للخطر، نشرها موقع (Trip.com) للسفر. وأهم أسباب هذا التصنيف هو التحرش اللفظي والجنسي الذي تواجهه النساء.

أنواع العنف ضد المرأة:

  1. العنف الجسدي، وهو الاعتداء على جسد المرأة بالضرب وخلافه.
  2. العنف الجنسي، نوعان: (العنف بمحاولة الاعتداء على جسد المرأة، والتحرش اللفظي).
  3. العنف الاجتماعي، وهو تقييد حرية المرأة باسم العادات والتقاليد والمجتمع.
  4. العنف النفسي، وهو التعدي على المرأة بالأفعال أو الألفاظ التي تسئ إليها نفسيًا.
  5. العنف السياسي، وهو تعرض المرأة للعنف من قبل السلطة الحاكمة.

المرأة، والنظام المصري… نظرة عن قرب:

في مصر… بات كل شيء تحت مقصلة العصف والتنكيل، مع شيوع الخوف داخل البئية المصرية، نتيجة للقمع والتنكيل الأمني. فوفقًا للعادات الراسخة منذ عقود طويلة، ظلت المرأة المصرية (خطًا أحمرًا) لا يجوز تخطيه بأي حالٍ من الأحوال. ومع سطوة البطشة الأمنية أصبح كل شيء شبه مُباح، انتهاكات باتت تكون في معظمها (ظاهرة) متكررة مُتعمَّدة من قبل الحكومة سواء أكانت بالمنع عن اتخاذ إجراءات تشريعية وقضائية وسياسية لانتهاكاتٍ مجتمعية أو مواقف سياسية مُتعمَّدة.

أولًا: من صور العنف السياسي ضد المرأة في مصر:

تتعرض المرأة في مصر –وخصوصًا المعارضة– لكافة أنواع العنف السياسي، كالاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري، والتحقيق معها تحت الترهيب النفسي، وأحيانًا تحت التعذيب سواء بشكلٍ مُباشر أو بالإهمال الطبي المُتعمَّد، وقد تم رصد وتوثيق (2761) نوع من أنواع التعذيب المُتعددة تعرضت لها فتيات وسيدات داخل السجون وأماكن ومقار الاحتجا.، ومن الأمثلة على ذلك:

  • تعرضت (316) فتاة وسيدة مصرية للقتل، في المظاهرات والاعتصامات.
  • أُحيلت (25) فتاة وسيدة للقضاء العسكري.
  • أُحيلت (115) فتاة وسيدة لدوائرة الإرهاب.
  • تعرضت (530) فتاة في مرحلة الدراسة الجامعية للفصل التعسفي.
  • تعرضت (100) امرأة لمصادرة الأموال.
  • مُنعت (106) فتاة وسيدة للمنع من السفر، على خلفية أسباب سياسية.
  • يوجد (12) سيدات وفتيات، رهن الاختفاء القسري، لا يُعلم أماكن اعتقالهنّ حتى الآن
  • يوجد (120) سيدة وفتاة، رهن الاعتقال التعسفي.

ثانيًا: من صور العنف الاجتماعي ضد المرأة في مصر:

  • بحسب إحصائيات رسمية عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر[6]، فإن عدد أحكام الطلاق النهائية (9364 حكمًا) عام 2017، مُقابل انخفاض في عقود الزواج، وسُجلت أعلى نسب الطلاق بسبب “الخلع”، حيث بلغ عدد الأحكام به (7199 حكمًا) بنسبة 76.9% من إجمالي الأحكام.
  • في أبريل/نيسان 2018، وخلال 20 يومًا، وقعت 6 حالات انتحار في محافظة الجيزة منهم 5 سيدات وفتيات، منهنّ سيدة انتحرت بسبب تقدمها في العمر وعدم زواجها، وسيدة أخرى انتحرت بسبب الخلافات الزوجية، وفتاة بالغة من العمر 15 عامًا انتحرت بسبب طلاق والديها، وأخرتين غير معلومات الأسباب إحداهما أَحرقت نفسها، والأخرى ألقت بنفسها من طابقٍ علوي بالمشفى. وتُشير إحصائية الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فإن (2700 فتاة) سنويًا، تقبل على الانتحار بسبب العنوسة.
  • وبلغت نسبة الأمية للمرأة المصرية عام 2015 حوالى 27.3% فى مقابل 14.7% للذكور.
  • وبلغت نسبة النساء لم يسبق لهن الذهاب إلى المدرسة لنحو 22% من جملة النساء فى الفئة العمرية من 25-29 سنة، وتبلغ نسبة هذه الفئة 22.4% فى الريف مقابل 20.7% فى الحضر.
  • نسبة مساهمة المرأة المصرية في سوق العمل بلغت 22.9% من إجمالي قوة العمل من سن 15-64 سنة، وتمثل تلك النسبة حوالي ما يقرب من ثلث مساهمة الرجال التي تبلـغ 73.4%، كما ارتفعت معدلات البطالة للإناث إلى 26.2%.
  • وفيما يخص سوق العمل، بلغت نسبة النساء اللائي يعملن عمل دائم 84.7% ، وحوالي 34% من الأسر المصرية تقوم المرأة بإعالتها، أي ما يقارب 12 مليون امرأة عائلة لأسرتها، ويعود ارتفاع نسبة المرأة المعيلة فى المجتمع المصري إلى انخفاض معدلات التنمية وتفشى البطالة.
  • وفيما يخص العنف الأسري والمجتمعي، حوالي 46% من النساء المصريات اللاتي سبق لهن الزواج تعرضن للعنف من أزواجهن. بلغت نسبه تعرضهن للعنف النفسي 43%، وجاء العنف البدني في المرتبة الثانية بنسبة 32%، أما العنف الجنسي فبلغت نسبته حوالي 12%، وكان أكثر من 49% من الفتيات اللاتي يعشن في المناطق العشوائية في مصر يتعرضن للتحرش “الجسدي واللفظي” منهن 36% للفئة العمرية من 15 إلى 17 سنة.

صور انتهاكات لنساء، أكثر قُربًا:

عائشة الشاطر…

عائشة خيرت الشاطر، نموذج لحالة انتقام سياسي، تتعرض لها سيدة مصرية نتيجة مواقف سياسية لأحد أفراد عائلتها؛ فوالدها “خيرت الشاطر” قيادي في جماعة الإخوان المسلمين، وتم الزج به في السجن، ويتم التنكيل ضده بصورٍ مختلفة، وبالأخص التنكيل باعتقال عدد كبير من أسرته، كان آخرهم “عائشة خيرت الشاطر“، وهي في نفس الوقت زوجة المحامي والحقوقي “محمد أبو هريرة“، الذي تم الزج به أيضًا في السجن من وقت اعتقال زوجته حتى الآن.

وقد تعرضتت “عائشة” للكثير من الانتهاكات؛ فقد تم القبض عليها في نوفمبر/تشرين الثاني 2018، وتعرضت للاختفاء القسري لمدة 21 يومًا، لاقت في تلك المدة أشد أنواع التعذيب، إلى أن ظهرت بنيابة أمن الدوله، وتم الزج بها في القضية رقم 1552 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا، وحبسها احتياطيًا، ووضعها في زنزانةِ التأديب بشكلٍ انفرادي منذ إيداعها (سجن القناطر).

  • زنزانة التأديب لا يوجد بها دورة مياه، ومساحتها 160×180 سم، وغير صالحة للحياة الآدمية.
  • لا يُسمح لها بالزيارة داخل محبسها، ومحرومة من رؤية أولادها منذ اعتقالها إلى الآن.
  • تعرضت لتعذيبٍ بدني ومعنوي داخل السجن، واشتكت بذلك في جلسات المحكمة بتعرضها للضرب وتقطيع ملابسها البيضاء الخاصة بالسجن وسكب الزيت عليها.
  • ممنوعة من التريض والخروج من الزنزانة إلا مرتين في اليوم لقضاء الحاجة.
  • يتم سكب الطعام الموجود في الزنزانة على الأرض.
  • يتم تفتيشها تفتيشًا ذاتيًا مُهينًا، وفي حال اعتراضها يتم تصعيد التضييق عليها بشكل سافر.
  • بعد كل هذه المعاناة التي عانتها، لم تجد سبيل غير الإضراب عن الطعام، وعلى إثر ذلك أُصيبت بهزال وإعياء شديد وإغماءات متكررة.
  • تم إهمالها طبيًا، إلى أن تم نقلها وهي في حالة إغماء إلى مستشفى المنيل الجامعي، وتم نقل دم وصفائح دموية لها، حيث أن الصفائح الدموية بلغت عندها عدد (10000)، وتم أخذ عينة من النخاع لتحليلها، وظهرت النتيجة بأنها حدث لها فشل في النخاع.
  • تم إعادتها الى السجن بعد 3 أيام رغم حالتها الخطرة، والآن تعاني في السجن من قتلٍ بطئ وإهمالٍ طبي جسيمٍ متعمِّد،  و نقص حاد مستمر في كرات الدم، ومن تكسير مستمر في الصفائح الدموية، وحياتها في خطرٍ، دون أدنى رعاية صحية وطبية لازمة، وما زالت محرومة من الزيارة.
  • عندما ذهبت للمحكمة طالبت من المحامي تقديم طلب بتمكينها من دخول الادوية الخاصة بها وتمت الموافقة على الطلب الا ان السجن مازال يرفض ويتعنت في تمكينها من وصول الأدوية إليها.
  • الأن حياة “عائشة” في خطرٍ، وتواجه الموت كل لحظة بسبب الإهمال المتعمد، فمن المفترض أن توضع فورًا في العناية المركزة، في عزلٍ تامٍ معقمٍ، حيث أن هذا المرض أدى لفقدنها للمناعة، وأن أي إصابه بأي عدوى ستؤدي إلى الوفاة.

علياء عوَّاد…

علياء نصر الدين عوًّاد، مواطنة مصرية تبلغ من العمر 33 عامًا، من سكان محافظة القاهرة، تعمل كمصورة صحفية.

تم اعتقالها مرتين، المرة الأولى كانت منذ خمس سنوات في الثالث عشر من سبتمبر/أيلول 2014، وظلت قيد الاختفاء القسري منذ القبض عليها وحتى الثالث من أكتوبر/تشرين الأول لعام 2014، بمقر أمن الدولة بالقاهرة، ولم تتمكن من التواصل مع ذويها أو محامٍ لها، كما كانت ممنوعة من الزيارة طوال فترة احتجازها.

واعتقلت للمرة الثانية في 23 أكتوبر/تشرين الأول لعام 2017، من قاعة المحكمة بأحد محاكم القاهرة، أثناء تصويرها لإحدى جلسات المحاكمات، بحكم عملها كمصورة صحفية، وظلت قيد الاختفاء القسري لمدة 5 أيام، ثم ظهرت في يوم 28 أكتوبر/تشرين الأول لعام 2017 بقسم شرطة حلوان.

  • ظلت “علياء” محتجزة بقسم شرطة حلوان، ثم تم نقلها إلى سجن القناطر يوم 29 يناير/كانون الثاني لعام 2018، ثم تم تحويلها للمحاكمة الجنائية بتهمٍ، أهمها: الانضمام إلى جماعةٍ إرهابيةٍ أُسست خلافًا لأحكام القانون والدستور الغرض منها تعطيل مؤسسات الدولة ومنعها من ممارسة عملها، وترويج أفكار تحض على كراهية النظام، في القضية رقم 4459 لسنة 2015 جنايات حلوان والمعروفة إعلاميا “كتائب حلوان“.
  • تعرضت “علياء” للتعذيب الشديد وسوء المعاملة في مقر احتجازها لإجبارها على الاعتراف بجريمةٍ لم ترتكبها، فقد تم الاعتداء عليها بالضرب بالعصي، والأقدام بواسطة ضباط السجن، حتى أصيبت بنزيفٍ شديد.
  • تعاني في محبسها، من حالةٍ نفسية وجسدية سيئة، وحينما تم نقلها لسجن القناطر، ساءت حالتها الصحية، وبعرضها على طبيب سجن القناطر، وطبيب بمستشفى حلوان العام، تم كتابة تقرير طبي يفيد بأنها مصابة بورم حميد على الرحم بحجم 06×07 سم، وتحتاج إجراء جراحة طبية عاجلة لاستئصال الورم، حتى لا يتحول إلى ورمٍ خبيثٍ، ينتشر في أنحاء جسدها ويهدد حياتها.
  • غير أن إدارة سجن القناطر تعنتت في باديء الأمر للاستجابة لطلباتها المُتكررة لإجراء الجراحة، ونتيجة لهذا الورم الليفي أصيبت بنزيف شديد، وأصيبت بفقر الدم واحتاجت لنقل دم متكرر، وضرورة إجراء الجراحة في أقربٍ وقتٍ ممكن، فقد فقدت أكثر من نصف وزنها، ولا تستطع الوقوف على قدميها، وتحيا على الدم الذي يتم نقله لها.
  • قررت إدارة مستشفى سجن القناطر، بعد إجراء الفحوصات اللازمة، أنها ستقوم باستئصال الرحم كاملًا، ورفضت نقلها لمستشفى خارجية ولو حتى على نفقتها الخاصة، ممَّا هدد حياتها، أو فقدانها لأمومتها –التي لم تحياها بعد– مدى حياتها، بسبب إصرار مستشفى السجن على إجراء جراحة استئصال كامل للرحم وليس للورم فقط.
  • في أحد جلسات محاكمتها؛ بكت للقاضي، وتوسلت إليه ألا يسمح لهم بالقيام باستئصال رحمها، غير أن ذلك لم يلقَ صدىً في نفس القاضي، فقد قالت من بين دموعها: “عاوزين يشيلوا الرحم وأنا لسه بنت ما اتجوزتش.. أنا عاوزة أشيل الورم بس!“.
  • وبناءً على الضغوطات القانونية والحقوقية المستمرة لفترةٍ طويلة، تم إجراء العملية لها دون استئصال الرحم، ومازالت تُعاني من الإهمال الطبي فيما بعد إجراء العملية.
  • قبل ستة أشهر، نُقلت لمستشفى القناطر، وأخبرها الطبيب الاستشاري بالمستشفى باحتياجها لعملية جراحية في (الناصور)، ولإيقاف النزيف وقتها أجرى عمليه كي (بدون بنج) نظرًا لقلة الإمكانيات بمستشفي السجن، وتم إصدار تقرير طبي للقاضي بحالتها الصحية، وأمر المستشار “شعبان الشامي” بنقلها لمستشفي المنيل الجامعي، ولكن لم يتم نقلها.
  • منذ أقل من شهر نُقلت لمستشفى القصر العيني لعمل أشعة وتقرير بالحالة، وعادت للسجن في نفس اليوم، ولم يتم تحديد موعد للعملية حتي الآن.
  • الجلسه السابقه وأولي جلسات القاضي “محمد شيرين فهمي” تم وضعها بالحبسخانة منذ الساعة الحادية عشر صباحًا حتى الساعة الثامنة مساءً، وأُغمى عليها بسبب سوء صحتها، ولم يتم وضعها بالقفص مع باقي المتهمين بالرغم أن سكرتير الجلسة أخبر محاميها بأنها في القفص.

ماهينور المصري…

ماهينور المصري، قصة كفاح ونضال طويلة لحقوقية ومحامية مصرية، عانت من توالي الانتهاكات بحقها على مدار سنوات طويلة، ومع حكومات مُتعاقبة، نتيجة لنشاطها الحقوقي، والدفاع عن شرائح متنوعة ومتعددة من المجتمع المصري، وأبرزهم الدفاع عن المدافعين عن حقوق الإنسان، والدفاع عن حقوق العمَّال والطبقات المُهمشة.

  • هي محامية وناشطة حقوقية وعمالية بارزة، وأحد أعضاء حركة الاشتراكيين الثوريين، للمرة الرابعة يتم حبس المحامية الحقوقية البارزة، نتيجة لمواقفها المتعلقة بمعارضة سياسات الحكومة المصرية.
  • محبوسة الآن على ذمة القضية رقم ٤٨٨ لسنة ٢٠١٩ حصر أمن دولة عليا، والمتهمة فيها بنشر أخبار كاذبة ومشاركة جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها.
  • تم تجديد حبس “ماهينور” في آخر قضية للمرة الرابعة، لمدة 15 يوم.
  • وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على “ماهينور المصري“، في 22 سبتمبر/أيلول الماضي، من أمام مقر نيابة أمن الدولة في التجمع الخامس أثناء حضورها التحقيقات مع أحد المحامين المحبوسين على ذمة قضية أخرى.
  • يُذكر أن “ماهينور” حاصلة على عدة جوائز دولية متعلقة بنشاطها الحقوقي والدفاعي عن حرية الرأي والتعبير والعديد من قضايا حقوق الإنسان، ففي عام 2014، تسلمت “ماهينور” جائزة “لودوفيك تراريو” الحقوقية الدولية التي حصل عليها “نيسلون مانديلا” سابقًا، وسط احتفاء دولي كبير، كما ألقت كلمة بمؤتمر اتحاد المحامين الحقوقيين في أوروبا في فلورنس بإيطاليا.
  • تُعاني “ماهينور“، من تعنت واضح من قبل أجهزة الأمن المصرية نتيجة مواقفها، ويتم التنكيل بها، وتقييد حريتها لسنوات، وممارسة أبشع أنواع الانتقام السياسي ضدها، كمحاولة من محاولات الحكومة المصرية تكميم أفواه نشطاء المجتمع المدني.

بسمة رفعت…

بسمة رفعت عبد المنعم، طبيبة وأم شابة لطفلين، تم اعتقالها بتاريخ 06 مارس/آذار 2016، وتعرضت للاختفاء القسري، ومحتجزة الآن بسجن القناطر، وقد حكم عليها بالسجن 15 عامًا في القضية المعروفة إعلاميا باسم “محاولة اغتيال النائب العام“.

  • قامت قوة مسلحة باعتقال زوجها، الضابط المهندس “ياسر سيف” الذي تقاعد بعد فض اعتصام رابعة العدوية، لتتم معاقبته على قرار التقاعد.
  • بدورها تحركت “بسمة” لتقديم بلاغ حول اختفاء زوجها، وبعد اتصالات، تم التنبيه على ضرورة اعتقال بسمة لئلا يتم تصعيد الموضوع إعلاميًا، ويتم الحديث عن اعتقال ضابط متقاعد بالجيش.
  • قالت “بسمة” داخل قاعة المحكمة، إنها اعترفت بالاشتراك في الواقعة تحت التهديد بالاغتصاب وقتل زوجها من قبل ضباط الأمن الوطني.
  • العام الماضي مرضت “بسمة” وكان لابد من تدخل جراحي بالفك والأسنان بمستشفى سجن القناطر، وحدث خطأ طبي أدى إلى نزيف شديد بالجرح وتوقفت العملية قبل إنهائها، وتعرضت لارتفاع حاد بضغط الدم أدى لنزيف بالأنف، بالإضافة للمشاكل الصحية الأخرى التي تعاني منها.
  • قضت قرابة الأربع سنوات في السجن حتى الآن، وحرمت من أطفالها الذين كان أحدهم رضيعًا وقت اختطافها.
  • شكت “بسمة” وأسرتها في رسائل سابقة تدهور الحالة الصحية لها، فهي تُعانى من مشاكل صحية عديدة، منها السكر والضغط وبعض المشاكل في القلب وأيضًا مشاكل في الفك والعمود الفقرى.

هدى عبد المنعم…

هدى عبد المنعم، محامية مصرية، وعضو سابق بالمجلس القومي لحقوق الإنسان، تبلغ من العمر 60 عامًا.

  • بتاريخ الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 2018، قامت السلطات المصرية بالقبض عليها، دون سند من القانون.
  • تعرضت للاختفاء القسري لمدة 20 يومًا قبل عرضها على النيابة، التي ما زالت تصدر قراراتٍ باستمرار حبسها إحتياطيًا حتى الآن.
  • تتعرض للمعاملة القاسية المهينة داخل محبسها، داخل زنزانة انفرادية ضيقة، بسجن النساء بمنطقة القناطر الخيرية بمحافظة القليوبية شمال القاهرة.
  • مُصابة بجلطة في القدم، وتعاني معاناة شديدة أثناء نقلها، وتعاني من ارتفاع ضغط الدم.
  • لا تتوفر لها الرعاية الصحية اللائقة داخل السجن، وممنوعة من الزيارة والتواصل مع أقاربها.
  • أفاد محاميها أثناء عرضها لتجديد حبسها أنها قالت: “أنا أعاني من حرماني من حقوقي الإنسانية، لا أزور ولا أزار، وليس لي أي حقوق إنسانيه وأنا في مثل هذا السن“.

رباب عبد المحسن…

رباب عبدالمحسن عبد العظيم محمود، تبلغ من العمر 36 عامًا، مُتهمة في قضيةٍ سياسيةٍ، رقم 785 لسنة 2016 حصر أمن دولة عليا، تشكو من سوء حالتها الصحية، ورفضت إدارة السجن علاجها، تُعاني من سرطان الكبد الوبائي، وفيروس (c)، وحروق بنسبة 90% من جسدها. في رسالةٍ منها، مُسربة من داخل السجن، شرحت “رباب” رحلة معاناتها داخل أماكن احتجازها، حيث سردت وقالت:

“هل من أحدٍ يهتم لأمري؟! إن وجدتُ من يهتم لأمري فهذه رسالتي إليه؛

يا سيدي يا من تكرمت واهتممت لأمري/…..

  • أعلم أنني لم أكتب هذه الرسالة إلا بعد أن فاض الكيل وزاد.
  • عندما قبض عليّ كنت أشتكى من بؤرة صغيرة جدًا في الكبد والتحاليل والإشاعات المبدئيه أثبتت أنها بؤره سرطانية.
  • وبعد دخولي السجن سنة 2016 بعد مرحلة العذاب الأول من أمن الدولة، وصلت لمرحلة العذاب الثانية وهي معاناتي في سجن القناطر وأطباء مستشفي سجن القناطر ومعاناة حتي آخذ علاجي لا أكثر، وما كان في حسباني أن تُكتب التقارير في ذلك الأمر لأنني أعلم جيدا أنهم يخشون ذلك.
  • حُجزت في مستشفي سجن القناطر لأكثر من عام ونصف بسبب الغيبوبات المتكررة نتيجة تليف الفص الأيسر من الكبد وتضخم الفص الأيمن، فهذا هو المثبت وكانت معاناتي في إثبات المنفي وهو البؤرة السرطانية، ولكن عندما بدأت مرحلة جديدة من المرض وهي التقيؤات الدم الأسود المتكررة المصاحب بألم لا يوصف.
  • وعندما طالبت بخروجي لعمل إشاعه تداخلية بالقصر العيني حتى آخذ علاج وتتوقف هذه المعاناة؛ لكن للأسف التقرير الذي سيُبني عليه خروجي قال إنه لا يوجد أي مشكلة في الكبد ونفوا المثبت عندهم أصلًا، وقال المشكلة إن عندي التهاب في المعدة بسيط، وقد جادلت الطبيب –لا أعلم رتبته– فكيف يبعد في تقرير عن معاناتي الأساسية ويكتب عن العرض وليس المرض، فعندما قلت له هذا التقرير علي مسؤليتك قال: ما هو علشان علي مسؤليتي، قولت حضرتك فاهم خطأ عندما قلت علي مسؤليتك المقصود أمام ربي وليس أمام أحد من البشر أخفض عينيه للأرض للأسف، الله المستعان.
  • والله ما كنت أكتب عن حالتي إلا بعد أن نفذ الصبر والتحمل فالألم أصبح يفوق مقدرتي علي التحمل وللأسف لم يتحرك ساكن، فكلهم عبد المأمور كما يقولون.

سمية ماهر…

سمية ماهر أحمد حزيمة، فتاة مصرية من محافظة البحيرة، تبلغ من العمر 25 عامًا.

  • تم القبض عليها يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول 2017، من قبل قوة أمنية بالمحافظة.
  • تم إخفاءها قسريًا حتى 25 ديسمبر/كانون الأول 2017، بعد 70 يومًا من القبض عليها.
  • في هذا التاريخ تم عرضها على نيابة أمن الدولة، التي جددت حبسها 15 يومًا، ولم يعرف مكان احتجازها، ولم يستطع أحد من أهلها زيارتها.
  • يتم تجديد الحبس لها من النيابة، ثم التجديد من قبل المحكمة في غرفة المشورة حتى وقت كتابة هذا التقرير.
  • أتمت عامان كاملان من الحبس، تعرضت خلالهما لانتهاكاتٍ عديدة.
  • تداولت أخبار بوجودها في سجن القناطر، بدون زيارة أيضًا. وممنوع عنها التواصل الخارجي نهائيًا.
  • تم الحصول على شهادة من قبل نيابة أمن الدولة العيا، تُفيد بأن “سمية” محبوسة على ذمة القضة 955 لسنة 2017.
  • وفي نفس الوقت، قام زوجها برفع دعوى قضائية، لإلزام وزارة الداخلية بالإفصاح عن مكانها، فردت وزارة الداخلية بانه بالاستعلام عن اسم “سمية” لم يستدل على مكان تواجدها داخل مصلحة السجون.

المرأة المصرية، في الدورة 34 للاستعراض الدوري الشامل – UPR:

خلال جلسات الاستعراض الدوري الشامل – UPR، في دورته الرابعة والثلاثون، في نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، تم مناقشة ملف حقوق الإنسان المصري من قبل المجتمع الدولي، والوقوف على التوصيات السابقة التي قُدمت لمصر خلال مناقشة عام 2014، ومدى استجابة الحكومة المصرية لتلك الملاحظات والتوصيات التي وصلت في حينها إلى 300 توصية، إلا أن المجتمع فوجيء بتصاعد وتيرة الانتهاكات خلال فترة المراجعة التي امتدت خمس سنوات سابقة لتصل التوصيات في ختام جلسة مناقشة الملف المصري في 15 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي لتصل إلى 372 توصية وملاحظة من المجتمع الدولي وأصحاب المصلحة، في إشارة إلى المنهجية المُتعمَّدة من قبل الحكومة المصرية في ارتكاب الانتهاكات المُتعددة.

وقد كان لجزءٍ كبيرٍ من هذه التوصيات، ملاحظات تتعلق بالعنف والتمييز ضد المرأة في مصر، والإشارة إلى حالات الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والقتل خارج نطاق القانون، كما تم الإشارة إلى حالات التعذيب بالإهمال الطبي لعدد من النساء داخل السجون ومقار وأماكن الاحتجاز. فضلًا عن الملاحظات المتعلقة بالتحرش الجنسي.

وقد تقدمت المنظمات بعدة تقارير عن حالة حقوق الإنسان في مصر، والإشارة إلى وضعية المرأة، وفي 14 أغسطس/آب 2019، قام الفريق العامل المعني بالاستعراض الدوري الشامل، بإصدار موجز بالورقات المُقدمة من أصحاب المصلحة فيما يتعلق بمصر. وقد أورد الموجز المُقدم من الفريق العامل المعني بالاستعراض الدوري الشامل، للورقات المُقدمة من المنظمات المُجتمعة في هذا التقرير، في الصفحات (16 JHR – 17 SHR – 18/JS15 SPH – 18/JS16 HRM)، من الهامش الخاص بالموجز.

وكانت هناك استجابة واسعة للتوصيات المُقدمة من المنظمات لآلية الاستعراض الدوري الشاملة، وإحاطتها بالملاحظات الإجمالية المُقدمة للحكومة المصرية، وبالأخص التوصيات الخاصة وضع حد للاختفاء القسري وكشف مصير المختفين، وإنهاء استخدام الاعتقال التعسفي، وإطلاق سراح جميع السجينات السياسيات، ناء السياسيين وسجناء الرأي، ووضع حد لممارسة التعذيب من خلال إجراء تحقيقات سريعة ونزيهة في أعمال التعذيب المزعومة وتقديم الجناة إلى العدالة، وتطبيق القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، وإدماجها في لائحة السجون، والتزام الحكومة بضم الرضع من الأطفال مع أمهاتهم المعتقلات، والسماح بالزيارات والتحقيق في حالات التحرش الجنسي والاغتصاب ومعاقبة مرتكبيها، وتعديل القوانين الخاصة بالمرأة، بما يتناسب مع الاتفاقيات الدولية، والسماح للمريضات بالعرض على أطباء مختصين والإفراج الصحي عن المعتقلات الذين يعانون من أمراض خطيرة، وإنهاء حالات الاعتقال التعسفي ضد النساء بشكلٍ كامل.

حصر بأهم المشكلات التي تواجه المرأة المصرية:

وقد رصدت المنظمات العديد من المشكلات التي تواجه المرأة، يجب على المجتمع بأكمله السعي نحو تحقيقها، وتعتبر أهم تلك المشكلات:

من أهم المشاكل الاجتماعية، التي تواجها المرأة المصرية:

  • الختان.
  • الزواج المبكر.
  • العنف الأسري.
  • التحرش “اللفظي، الجسدي، الإيحاءات، الاغتصاب“.
  • التميز العنصري “الريف، الحضر، النسب“.
  • تحديد مقدار حقها فى اختيار شريك الحياة.
  • عدم توفر التوازن بين العمل والمنزل.

من أهم المشاكل الاقتصادية، التي تواجها المرأة المصرية:

  • عدم إتاحة المجال لها بالاشتراك في الضمان الاجتماعي بالقدر الكافي.
  • عدم المساواة في المعاملة والأجر وتقييم العمل في أغلب الحالات.
  • الفصل من العمل بسبب الحمل أو إجازة الأمومة.
  • عدم الحصول على بيئة عملٍ سليمةٍ وصحيّة، ومراعاة صحتها الإنجابية.
  • عدم اعتماد نظام إجازة الأمومة مدفوعة الراتب ودون فقدان العلاوات الاجتماعية في أغلب الأحيان.
  • عدم حماية المرأة من الأعمال المؤذية لها خلال فترة الحمل.
  • عدم الرغبة في تشغيل المرأة المعيلة إلا فيما ندر.
  • عدم القدرة على الاختيار والوصول للعدالة.

من أهم المشاكل السياسية التي تواجها المرأة المصرية:

  • الاعتقال، الاختفاء القسري، والتعذيب.
  • القتل خارج إطار القانون، والإهمال الطبي بالسجون.
  • تهميش دورها في المشاركة السياسية، وفى صناعة القرارات العامّة والسياسيّة.
  • عدم الاهتمام بالانضمام للجمعيّات المعنيّة بالشؤون السياسية والعامّة.

من أهم المشاكل الثقافية، التي تواجها المرأة المصرية:

  • عدم المساواة في المَرافق الدراسية، والمناهج، والامتحانات.
  • عدم القُدرة على الحصول على مساعدات ومنح دراسية في أغلب الأحيان.
  • ارتفاع نسب ظاهرة التسرب التعليمي للمرأة المصرية.
  • عدم الدعم الكامل في المُشاركة في الألعاب الرياضية والبدنية.
  • عدم السماح لها بالاستقلال المادي والفكري في كثير من الأماكن في مصر.

التوصيات:

توصيات بالنسبة للعنف الأسري:

  • استصدار قانون لمواجهة العنف الأسري، وإنشاء مراكز للنساء المتضررات من العنف الأسري.
  • توفير فرص العمل أو معاش شهري للمرأة ضحية العنف الأسري، وتوعية المرأة بحقوقها.
  • استحداث رخص للزواج لا تمنح الا بعد استكمال دورة تدريبية عن ماهية الزواج و بعد استكمال الإجراءات الطبية للتأكد من خلو الزوجين من الأمراض.
  • إطلاق الأعمال الدرامية حول المشاكل الأسرية، وكيفية معالجتها بعيدًا عن العنف الأسري.

توصيات بالنسبة للتحرش اللفظي والجسدي:

  • سن قوانين رادعة حامية للمرأة في حال ثبوت التحرش.
  • توفير الدعم النفسي للنساء اللاتي تعرضن للتحرش.
  • توفير حماية وفصل للنساء في الأماكن المزدحمة.
  • توفير وسائل نقل خاصة بالنساء في أوقات الذروة.
  • التوعية المجتمعية عن التحرش و آثاره السلبية على المجتمع و المرأة.

توصيات بالنسبة لمقدار حق المرأة في اختيار شريك الحياة:

  • نشر ثقافة حق المرأة في اختيار شريك الحياة عن طريق الأعمال الدرامية والندوات.
  • توعية الفتيات في المدارس والجامعات بحقهن في اختيار شريك الحياة.
  • توفير مراكز حماية للنساء المتضررات.
  • رفع الوعي الثقافي بحق النساء في قبول ورفض الزواج.

توصيات بالنسبة لعدم توافر التوازن بين العمل و المنزل:

  •  توفير أماكن لاستضافة أطفال الأمهات العاملات.
  • تحديد عدد ساعات العمل للنساء بواقع عدد ساعات أقل دون الإخلال بالأجر.
  • تسهيلات اقتصادية لأرباب الأعمال الذين يعينون نساء.
  • تسهيلات قروض بدء الأعمال الصغيرة للنساء.
  • رفع الوعي لدى النساء بحقوقهن التي يكفلها قانون العمل.

الخاتمة:

إن العنف ضد المرأة، يُشكل عائقًا كبيرًا في سبيل تحقيق المساواة والتنمية والسلام وكافة أهداف التنمية المُستدامة، والتي لا يمكن تحقيقها دون اتخاذ الإجراءات اللازمة، نحو منع كافة أشكال العنف ضدها، والعمل على تمكين المرأة المصرية اقتصاديًا واجتماعيًا وسياسيًا، وتوسيع مشاركتها في الحياة العامة، والقضاء –تمامًا– على أي صور للتمييز أو العنف ضدها.

فبينما العالم المُتحضر، يبحث الآن عن (زيادة) تمكين المرأة، لتصل إلى المرحلة المرجوة من إدماج قضاياها في كافة السياسات العامة ذات الصلة، وتمكينها اقتصاديًا واجتماعيًا وسياسيًا، وتوسيع مشاركتها في الحياة العامة، والقضاء (تمامًا) على أي صور للتمييز ضدها، فللمرأة حق المساواة بينها وبين الرجل في كافة الحقوق دون تفضيل جنس على آخر، وبما يتوافق مع التشريعات الوطنية التي تحترم حقوق المرأة. والقناعة التامة بأنه لا يحق لأحد استرقاق المرأة أو التعدي على حريتها تحت مسمي ديني أو عرقي أو تحت بند العادات والتقاليد المجتمعية، والاستجابة لأن تتعامل المرأة كفردٍ في المجتمع، دون النظر لماهية الجنس والتصنيف، رأينا تبني الدولة المصرية لعكس هذه الأهداف والطموحات. رأينا انتهاكات مُتكررة ضدها بشكلٍ مُمنهج، لم تحدث للمرأة المصرية طوال المائة عامٍ السابقة. وهو ترى المنظمات ضرورة التزام الدولة بواجباتها، باتخاذ كافة التدابير والتشريعات والسياسات التي تعمل على تجفيف منابع العنف وممارسته ضد المرأة.

الطلبات:

في إطار مُتابعة المنظمات، لحالة المرأة المصرية، والمشكلات العراقيل التي تتعرض لها، فإنها تُطالب السلطات المصرية والمجتمع المدني، بالآتي:

  1. احترام المرأة، والعمل على إدماجها في المجتمع، بطرقٍ تُحافظ على حقوق اكتسبتها نتيجة كفاحها المتوالي على مرِّ عقودٍ مُتتالية. استحداث التشريعات القانونية التي تعمل على ذلك التمكين.
  2. ضرورة احترام المواثيق الدولية المعنية بالقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة المصرية.
  3. تجنيبها للعنف السياسي وما تتعرضن له من اعتقال تعسفي واختفاء قسري.
  4. سرعة الإفصاح عن أماكن السيدات والفتيات المختفيات، وإجلاء مصيرهن، والإفراج عنهنّ.
  5. وقف الانتهاكات بحق النساء المحتجزات والممنوعات من الزيارة.
  6. عمل توعية مجتمعية بكافة قضايا المرأة وعدم إهمال أي جانب منها.
  7. محاسبة أي مسئول عن أي عنف حدث ضد المرأة المصرية.
  8. مراجعة القضايا التي تتهم فيها المرأة في مصر، وكافة الأحكام الصادرة وخاصة ذات الطابع السياسي.

[1] https://bit.ly/2qolM83

[2] https://www.ohchr.org/AR/ProfessionalInterest/Pages/CEDAW.aspx

[3] https://www.un.org/ar/events/endviolenceday/background.shtml

[4] https://www.un.org/ar/events/endviolenceday/sgmessage.shtml

[5] https://www.bbc.com/arabic/middleeast-41655735

[6] https://www.capmas.gov.eg/Pages/ShowPDF.aspx?page_id=/pdf/SDG.pdf

لندن – المملكة المتحدة / اسطنبول – تركيا

اضغط لتنزيل الملف

مقالات ذات صلة