مُداهمة “مركز سيما” في السودان إرهاب للمجتمع المدني

مُداهمة “مركز سيما” في السودان إرهاب للمجتمع المدني

لندن / المملكة المُتحدة – أصدرت “منظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان – SPH“، بيانًا رسميًا، تُعبر فيه عن انزاعجها من المُداهمة الليلة من قبل قوات الأمن السودانية فجر الثلاثاء 23 يوليو/تتموز 2019، لمكتب “مركز سيما للتدريب وحماية حقوق المرأة والطفل”، بالعاصمة السودانية الخرطوم، وما يحْمله هذا الإجراء من إشارات ودلالات واضحة لطريقة تعامل المجلس العسكري للمرحلة الانتقالية القادمة، وبالأخص علاقته مع المجتمع المدني ومنظماته وهيئاته.
وإلى نص البيان:

مُداهمة “مركز سيما” في السودان إرهاب للمجتمع المدني

مُداهمة مركز “سيما” في السودان إرهاب للمجتمع المدني

تُدين “منظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان – SPH“، بأشد عبارات الاستهجان، مُداهمة قوات الأمن السودانية، لمكتب “مركز سيما للتدريب وحماية حقوق المرأة والطفل“، بالعاصمة السودانية الخرطوم، فجر الثلاثاء 23 يوليو/تموز 2019.

وقد تابعت المنظمة، بقلق بالغ شهادات أن العاملين بالمركز، فوجئوا صباح يوم المُداهمة، بكسر الباب الخارجي للمكتب، وقيام قوات الأمن باقتحام المكتب وإحداث أضرار بالغة بمحتوياته ومقتنياته.

وعلى إثر ذلك، قام المركز، باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وفقًا للبلاغ رقم 1750 لسنة 2019.

ويُعد هذا الإجراء، نوعٌ من أنواع الترهيب لعمل منظمات المجتمع المدني في السودان، بُغية تحجيم دورهم من ناحية، ومحاولة من محاولات منع أي توثيق للانتهاكات التي تتم في هذه المرحلة من ناحية أخرى، في ظل حالة أمنية وسياسية مضطربة وغير مُستقرة.

وتُؤكد المنظمة، أن كافة تلك الأساليب تُمثل خطورة بالغة على الحياة المدنية برمتها، وأن الحالة السودانية الآن، تحتاج لتكاتف جهود كافة العاملين بمنظمات وهيئات المجتمع المدني، وليس ترهيبهم ومُطاردتهم.

وأن هذه المُمارسات تُبين –بإشاراتٍ واضحةٍ– مدى استعداد الجهات الأمنية السودانية لاضطهاد المجتمع المدني ومؤسساته بشكلٍ علني، وهو ما يُمثل خطورة بالغة على الحياة المدنية والسياسية السودانية خلال المرحلة المُقبلة.

مُداهمة “مركز سيما” في السودان إرهاب للمجتمع المدني

وقد أشار البيان الصادر من “مركز سيما” لتحذير كافة الأشخاص والجهات القائمة على هذا الاقتحام والمُداهمة، من المساس بسلامة العاملين بالمركز والمتعاملين معه ومقره.

ووفقًا للقانون الدولي والقوانين المحلية، فإن المجلس العسكري السوداني –بصفته من يًدير المشهد الآن– مُلتزم بعدم التعرض لكافة العاملين في المجتمع المدني، وتوفير الحماية لهم. وتُحمل المنظمة، المجلس العسكري، سلامة العاملين بالمركز وكافة المُتعاملين معه، وهو ما يستتبعه من تحمل كافة المسئوليات السياسية والمادية والأدبية.

كما تؤكد المنظمة، ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي وآلياته المُتعددة، لحزمة خطوات جادة وحقيقية، نحو ضمان التزام المجلس العسكري بالمواثيق الدولية، ومحاسبة أية جهة أو شخص يُخالف هذا المُنطلق.

Back to top